ابراهيم بن الحسين الحامدي
147
كنز الولد
الكثيفة « 1 » من تصاريف الرياح موجودة ، والمواد كثيرة متهيئة لقبول الصورة ، ولما لم « 2 » يكن في الأرض مواضع موجودة بهذه الأوصاف ، جعلت « 3 » أرحام إناث هذه الحيوانات على هذه الأوصاف من اعتدال الطباع ، لكيما إذا انتشرت في الأرض تناسلت وتوالدت ، حيث كانوا . وأكثر الناس يتعجبون من كون الحيوانات من الطين . ولا يتعجبون من كونها في الرحم من ماء مهين ؛ وهي أعجب وأعظم في القدرة . ونحن الآن نعود إلى تمام قول « 4 » الحكيم قال : ثم يكون الألف السابع الذي يرافد فيه القمر زحل ، وهو ألف سعادة وعبادة ، مثال الخلق الآخر . وانتهى دور السبعة الأولة من السبعة الآلاف التي هي دوره ، فيكون في هذه الألف السابع الأمور العجيبة ، والشخوص السعيدة ، والقرانات المحمودة ، في الملك والسلطان ، والعدل والإحسان ، وتجريد التوحيد والأديان ، وابتداء دور الكشف في هذا الأوان . فلمّا وفت السبعة الآلاف التي تولى أمرها زحل ، ابتدأ دور المشتري من الخمسين الذي هو لزحل ، فتولى منهما بسبعة الآلاف سنة ، وكذلك المريخ ولجميع الأفلاك السبعة إلى ما يكون التمام بدور القمر ، ولكل دور منها حكم وتقدير وتدبير ، من السميع البصير ؛ إلى وفاء تسعة وأربعين ألف سنة . وكمل دور زحل . ثم ابتدأ دور المشتري خمسين ألفا ، واختص منها بسبعة آلاف سنة ،
--> ( 1 ) بالعرف الإسماعيلي المواضع الكثيفة أي المواضع المظلمة السفلية ، لأن من هبط من عالم الصفاء يهبط نتيجة للكثافة التي تصيبه ، لأنه من شأن كل كثيف الهبوط ومن شأن اللطيف الصعود والعلو . ( 2 ) اختلاف كبير بين النص المنقول وبين النص في الرسالة . ( 3 ) جعلت : سقطت في ج . ( 4 ) قول : سقطت في ج . وهنا يعني بالحكيم صاحب رسائل اخوان الصفاء .