ابراهيم بن الحسين الحامدي
141
كنز الولد
وكثر هبوب الرياح في أول الألف السادس المحيية ، والغاذية ، الملحقة للنبات والشجر . فكثرت فيه الحبوب المغذية للبشر ، وكملت الأثمار ، والبذور والفواكه ، مقدمة ، لجميع الحيوان أغذية بقصد الناظر المدبر لذلك . ثم ابتداء زحل وعطارد ، في تكوين الإنسان في ابتداء خلق البشر ، وهو ابتداء بعيد ، أصل للقريب ، على ما حكاه الكتاب الكريم بقوله : سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ « 1 » . فأصل المواليد الثلاثة ظهورها من الماء والطين . فلمّا كملت قوى الكواكب الخمسة من زحل إلى الزهرة في خمسة آلاف سنة ، فكانت أربعة جذور من بواطنها وظواهرها من كل جنس خمس قوى وذلك أن باطن زحل حار ، وحرارة ظاهر المشتري ، وحرارة المريخ ظاهر ، وحرارة ظاهر الشمس ، وحرارة باطن الزهرة . فهذه خمس قوى حارة والجذر الثاني برودة ظاهر زحل ، وبرودة باطن المشتري ، وبرودة باطن المريخ ، وحرارة باطن الشمس ، وبرودة ظاهر الزهرة ، والجذر الثالث رطوبة باطن زحل ، ورطوبة ظاهر المشتري ، ورطوبة باطن المريخ ، ورطوبة باطن الشمس ، ورطوبة ظاهر الزهرة ، والجذر الرابع يبوسة ظاهر زحل ، ويبوسة باطن المشتري ، ويبوسة ظاهر المريخ ، ويبوسة ظاهر الشمس ، ويبوسة باطن الزهرة ، فحصلت الجذور الأربعة من قوى الخمسة ، والكواكب عشرون مجتمعة كامنة في نداوة الأرض في قعرها . فلمّا كان عطارد السادس في الألف السادس ، وهو ممتزج باعتدال ،
--> ( 1 ) سورة 36 / 36 .