ابراهيم بن الحسين الحامدي

137

كنز الولد

ثم قران أصغر « هو اجتماع النيرين قبل دخول الشمس أول دقيقة من الحمل لكل سنة شمسية ، ودونه قران » « 1 » وهو مجاسدتهما في كل شهر عربي كرة . فلمّا كان ذلك كذلك ، وجب أن يكون لكل كوكب من السبعة الأملاك خمسون ألف سنة ، من جملة الكور الأعظم ، والابتداء منها لزحل ؛ وكل كوكب منها يرافده ألف سنة إلى أن يفي العدد سبعة آلاف إلى القمر فيبدأ العدد في سبعة أخرى كذلك إلى القمر . وعلى ذلك إلى أن يفيء دوره خمسين ألف سنة . وكذلك للمشتري خمسين ، وللمريخ خمسين ، وعلى ذلك إلى خمسين للقمر فيوفى الكور . وابتداء دور زحل يجري التبديل والتحويل ، فيعود البر بحرا ، والبحر برّا ، ويستحيل ما على وجه الأرض من المواليد ، ونحن نبين كيفية ذلك . فلما كان الدور الأول الخمسين لزحل ، وكان على ما ذكرنا الحد من السبعة الأولة بألف منها ، وذلك بسبب استحجار الأرض من جميع نواحيها على ما قدمنا ذكره وصلابتها . فعمدت العناية الإلهية بقصد العقول الإبداعية ، تأييد العاشر « 2 » ومرافدته على ترتيب الفلك على ما بيّنا ، وجعلت زحل أعلى الكواكب ، إذ كان على وجه الأرض ومن فوقها عكسا لإثبات ما يراد إثباته ، وهو من تحت الأرض من أسفل الكواكب ، بعكس ما يراد عكسه ، وذلك لبرودته « 3 » ويبسه

--> ( 1 ) سقطت الكلمات الموضوعة داخل قوسين من النسخة ج . ( 2 ) يريد المنبعث الثاني الذي هبط فانتظم عاشرا من العقول الانبعاثية ويقابله في عالم الدين الداعي المكاسر المكلف بجلب الأنفس المستجيبة إلى دعوة الحق الهادية . ( 3 ) لأن الأرض تجمع البرودة واليبوسة ، والبرودة جامعة للماء والأرض ، ومثل ذلك من الحدود الحجة الذي يجمع الولاية والسياسة والدعوة ، والدعوة الباطنة الجامعة للحجج والدعاة .