ابراهيم بن الحسين الحامدي

135

كنز الولد

كانا سببا لوجود آدم الروحاني وزوجه في الروحانيين ، وسبب وجود الطين . فخلق من ذلك جميع الموجودات في الأرضين « 1 » والسماوات . قال اللّه تعالى : وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً « 2 » الآية . وروي عن مولانا جعفر بن محمد ، الصادق ( صلع ) أنّه ، قال : إن ظهور الجثة من غير نطفة ، ولا ازدواج بالقوة الإلهية المكنونة بالآلة المعتدلة الشريفة السعيدة « 3 » الفلكية ، وقوّة العوالم ، والفلك هو معلول علة العلل الواحد الذي ليس كمثله شيء . فالبشر نتيجة الفلك ، ثم كان من بعد ذلك الازدواج ، والتناسل من الذكر والأنثى ، من كل زوج ليبقى الجنس إلى الوقت المعلوم ، الذي في مثله يكون فتور الأفلاك ، وسكون الجنس باجتماع الكواكب في الحمل ، وهلاك سائر الحيوان . وقد ضربنا لذلك مثلا بسير الشمس وإصلاحها ، وإفسادها عند معادها في رؤوس البروج المنقلبة . لأنها في رأس الحمل أظهرت الأشجار ثمارها ، وفي رأس السرطان يتم نضوجها ، وفي رأس الميزان يبدو تغيرها واندثارها ، وفي الجدي فسادها وحصادها ، ثم يبدو صلاحها . وكذلك إذا عادت الكواكب بعد افتراقها من اجتماعها ، وحلت بيوت شرفها كما تقدم لينشو العالم نشوا جديدا ، كما ترجع الصور التي لها في الفك صورا روحانية ، وتبقى على ما كان في الدور الماضي . وهو من ستة وثلاثين ألف سنة « إلى أن يكمل عشر دورات للكواكب الثابتة من ستة

--> ( 1 ) يريد بذلك أرض الدين وعالم الكون والفساد أي الكرة الأرضية . ( 2 ) سورة 71 / 17 . ( 3 ) لم نعثر على هذا القول في أي كتاب من الكتب التي بين أيدينا التي روت عن جعفر .