ابراهيم بن الحسين الحامدي

118

كنز الولد

فكان مبدأها « 1 » حرارة ، ومنتهاها برودة . ثم تحركت حركة ثانية تطلب الخلاص ممّا وقعت فيه . فكانت العرض الأول ، وأولها رطوبة ، ونهايتها يبوسة ، فأكملت الأفراد الأربعة ، التي هي الاستقصات لجميع الموجودات . ثم تحركت حركة ثالثة تريد الخلاص ممّا وقعت فيه ، فلزمها العمق الأول بين الأقطار ، ولزمها الأبعاد الثلاثة . ثم كان من الحركة الثالثة لما بعدت حدوث طبيعة جامعة للكل في الوسط حرارة ويبس ، وحرارة ورطوبة ، وبرودة ورطوبة ، وبرودة ويبوسة ، وتزاوجت « وحوتها الأقطار في الوسط فامتزجت » « 2 » وصارت كالكرة في الوسط ، وهي في ذاتها بذاتها مزاج وممتزج ، قابلة الأغيار ، قابلة التضاد ، قابلة الاستحالة ، قابلة الكثافة ، قابلة الفعل ، متوجهة إلى كل ما وجهت إليه ، وهي المسماة بسجين دار العذاب ، والذل والهوان لأهل العذاب ، وما ربك بظلام للعبيد . « وهي أيضا باب المعاد ، وطريق الرشاد لأهل الصواب » « 3 » . ولما كان ذلك كذلك ، وجرت الحركات الثلاث مبدأ الأبعاد ، وتكوين المكان ، لظهور الزمان ، وكملت الطبائع والأمهات ، ولزمت الجهات الست لخروج ما يخرج إلى الحس ، كان ابتداء ذلك على هذه الصورة تقريبا للمرتاض إلى فهمه هذه . ( انظر الرسم ) « 4 » ولما كانت الحركات الثلاث على هذه المثابة ، التي هي الطول والعرض والعمق ، ولزمها الطالع والغارب ، والرابع والعاشر ، وقطبا جنوب وشمال ،

--> ( 1 ) مبدأها : مبدلها في ج . وكل هذه الحركات من حكمة العاشر المكلف بتدبيرهم . ( 2 ) سقطت الكلمات الموضوعة داخل قوسين في ج . ( 3 ) سقطت الكلمات الموضوعة داخل قوسين في ج . ( 4 ) في النسخة ط : وجد مكان الصورة بياض بمقدار صفحة . وفي ج نقط وفراغ .