ابراهيم بن الحسين الحامدي

107

كنز الولد

واستعراضهم لصورته . قال شعرا « 1 » : ألا ليت شعري كيف من طبقاتها * خلاصي فقد أعيا وكيف نجائي وفكّي عن أغلال حسي بشهوة * لقيت بها في الذل كل لقاء لعلّي بدار القدس أرجع كالذي * وجدت به من عزّة وعلاء حننت إلى تلك المقامات والتظى * فؤادي بحرّ الشوق والبرحاء ولألاء نور واقتدار وغنية * ومحض جلال باهر وبهاء وما لي إليها لا أحن وإنّها * لداري وفي ساحاتها قربائي تغربت والمرء المفارق داره * وأهليه معدود من الغرباء فيا سفري هذا الطويل عسى الذي * قضى بك يقضي أوبتي وأدائي ويا شجني العواق لي عن مآربي * عدمتك من ما أنت من قرنائي صحبتك إذ عيني عليها غشاوة * فلمّا انجلت فرغت منك وعائي فهل لك في بين يفرّق بيننا * فراق تقال قاطع وتناء ويلحق منّا كل جنس بجنسه * ومشبهه من تربة وسماء وإنّي لأرجو ذاك واللّه قادر * بتبليغ آمالي ونيل رجائي واعلم علما ليس بالظن بالذي * إليه معادي عند كشف غطاء « 2 »

--> - الشعراء المعروفين في اليمن وفي انتسابه إلى حجور يقول الخطاب في القصيدة 111 من ديوانه : قومي حجور جناح لي أطير به * وأهل عزمي من دون الورى قدم لا يبدلون لرسم حين أرسمه * ولا أبدل رسما غير ما رسموا ( 1 ) هذه الأبيات نقلها المؤلف من قصيدة طويلة للخطاب ألقى فيها ضوءا على عقيدته وعلى النظام العرفاني الإسماعيلي . ( 2 ) وحتى تكون الفائدة أعم رأينا أن نقتطف بعض الأبيات من هذه القصيدة العصماء التي لا تزال تعيش في كنف التقية : وذلك أني قد بلوت فلم أجد * مذاهب هذا الخلق غير هباء سراب كما قال الإله بقيعة * تراءى لقوم مصحرين ظماء