محمد عبد المحسن آل شيخ

54

كنت أميريا

ولا لقلوبنا أن تفقه ! . كانت زوجتي قريبةً منّي ، لكنّها لا تتدخّل في أمري ، ولا تسألني شيئاً عن مطالعتي وقراءتي ، لكنّها تراقبُ تصرّفاتي وانفعالي ، وما ينعكسُ على أسارير وجهي من فرح ونشاط وسرور . ولمّا جلسنا صباحاً على مائدة الفطور ، خاطبتها : هل تعلمين أنّي وجدتُ أمس كنزاً طالما أخفاهُ عنّي جميعُ من حولي من الأقارب والمشايخ ، ولم يُطلعوني عليه ؟ . قالت : خيراً ، إن شاء الله ، ما هو ؟ هل رأيت حُلُماً طيّباً ؟ . قلتُ لها : كلّا ، بل في اليقظة طوال الليل ، وجدتُ ذلك الكنز في هذا الكتاب ، الذي أهدانيه عبد الحسين جارنا الشيعيّ ! . قالت متعجّبة : كيف ؟ وأين ؟ .