محمد عبد المحسن آل شيخ

29

كنت أميريا

والأمر لا يحتاج إلى أكثر من لقاء وحديث . فصمّمت على أن ألتقي بالرجل . فذهبت مع زوجتي التي كانت تحثّني على ذلك ، إلى بيت أبي خالد ، وأخذناه معنا إلى بيت الرجل الشيعي . * * * لمّا عَلِمَ الرجل الشيعي بِمجيئنا إليه ، أسرع إلينا بالعناق ، وخصّني دون صاحبي بالاستقبال الحارّ ، وأخذ بيدي إلى الداخل . فتعجّبت من خُلُقه السامي ، ومن حلمه وكرمه . إنّه لم يظهر منه ما يُوحي إساءتي له يوم العيد ، وكأنّي لستُ ذلك الذي لم أردّ عليه التحية ، والذي واجهته بكلّ برود ، ولم أتكلّم معه بكلمة واحدة . وها هو اليوم كان أكثر حديثه معي ، وكان أكثر نظره إليّ ، ولم يترك يدي منذ صافحته إلى أن أجلسني في بيته .