محمد عبد المحسن آل شيخ
21
كنت أميريا
لما ذا لم تتكلّم عليهم ؟ وأنت تتهجَّم هُنا اليومَ على هذا الرجل المسكين الذي يحيّينا بتحيّة الإسلام ، ويبارك لنا عيد المسلمين ! . وقفت أنظر إلى صاحبي ، وأسمعه ، مذهولًا ، وكانت كلماته كافيةً لأنْ اغيّر نظرتي تجاه ذلك الرجل الشيعيّ ، أو على الأقل أندمُ من مواجهتي الصلفة ، ومعاملتي الخشنة معه . ولكنّ غروري منعني من الاستسلام للواقع المرّ ، و « الحقّ مرٌّ » كما يقولون . والتعصّب للمذهب والولاء للآباء وأنا من بيت الشيخ ، صدّني عن اتّباع العقل والتراجع عن التزمّت والمكابرة . كيف أتنازل عن ثقافة تربّيت عليها في البيت والمدرسة والمسجد ، ولا أزال في بيئة سلفيّة تركّزها في نفسي وعقلي ودمي .