الفيض الكاشاني

72

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

في المرايا وساير الجواهر الصقيلة ، والماء الصافي أيضا فإنها كلها من هذا العالم ، بل وفيه يرى ما يرى في الخيال من الصور في منام كانت أو يقظة فإنها متصلة بهذا لعالم ، مستنيرة منه كالكوى والشبابيك « 1 » التي يدخل منه الضوء في البيت ، فهو عالم وسيع يسع ما فوقه من المجردات بصورها ، وما تحته من الجسمانيات بصورها وهو واسطة العقد اليه تعرج الحواس واليه تنزل المعاني وهو لا يبرح من موطنه تجبى « 2 » اليه ثمرات كل شئ وبه يصح ما ورد من أخبار معراج النبي صلى اللّه عليه واله من رؤية الملائكة والأنبياء مشاهدة ، وفيه حضور الأئمة المعصومين عليهم السلام عند احتضار الميت كما ورد في أخبار كثيرة ، وفيه سؤال القبر ونعيمه ، وعذابه ، وزيارة المؤمن أهله بعد موته ، وما ورد أن الأرواح بعد الموت في صفة الأجساد نتعارف وتتسائل ، وغير ذلك ممايشا كله ويشبه ان يكون من هذا القبيل نزول عيسى قال الصدوق طاب ثراه نزول عيسى إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته لان اللّه قال : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وكذا ما استفاض به الاخبار عن أهل البيت عليهم السلام إن اللّه عز وجل سيعيد قوما عند ظهور قيام المهدي عليه السلام فمن تقدم موتهم من أوليائه وشيعته ممن محض الايمان « 3 » محضا ، ليفوز وابثواب نصرته ومعونته ويبتهجوا بظهور دولته ، ويعيدا يضأ قوما من أعدائه ممن محض الكفر محضا

--> ( 1 ) - الكوى : الخرق في البيوت . الشباك : النافذة تنصب فيها أشياء متعارضة من حديد أو خشب جمع شبابيك . ( 2 ) - جبا الخراج . جمعه . ( 3 ) - محض فلانا الود أو النصح . أخلصه إياه .