الفيض الكاشاني

70

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

من جهة النقل فمنه قول النبي صلى اللّه عليه واله في الخبر المشهور « أول ما خلق اللّه روحي » ، وفي رواية « نوري » ومنه قوله صلى اللّه عليه وآله « ان اللّه خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام » وقوله صلى اللّه عليه واله « أول ما ابدع اللّه النفوس المقدسة المطهرة ، وأنطقها بتوحيده ثم خلق بعد ذلك سائر خلقه » وقوله صلى اللّه عليه وآله « نحن الآخرون السابقون » وقوله صلى اللّه عليه وآله « كنت نبيا وادم بين الماء والطين » وقوله صلى اللّه عليه وآله « انا أول الأنبياء خلقا واخرهم بعثا » وعن الصادق عليه السلام قال قال اللّه : يا محمد انى خلقتك وعليا نورا ، يعنى روحا بلا بدن قبل ان اخلق سمائي وأرضى وعرشي وبحرى ، فلم تزل تهللنى وتمجدنى وفي مناقب ابن المغازلي عن سلمان قال سمعت حبيبي المصطفى محمدا صلى اللّه عليه واله يقول كنت انا وعلى نورا بين يدي اللّه عز وجل ، مطيعا يسبح اللّه ذلك النور ، ويقدسه قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق اللّه آدم ركب ذلك النور في صلبه ، فلم يزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب فجزء أنا وجزء على والاخبار في هذه المعنى كثيرة سيأتي بعضها في هذا الكتاب انشاء اللّه تعالى كلمة بها يتبين انية عالم المثال والبرزخ ، كميته وكيفيته لما كان تدبير الأجساد مفوضا إلى الأرواح وتعذر الار تباط بين الأرواح والأجساد للمباينة الذاتية بينهما ، خلق اللّه تعالى عالم المثال برزخا جامعا ، بين عالم الأرواح وعالم الأجساد يصح ارتباط أحد العالمين بالاخر فيتاتى حصول التأثر والتأثير ، ووصول