الفيض الكاشاني

20

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

عليه السلام : بقوله كمال التوحيد ، وفي لفظ آخر كمال الاخلاص نفى - الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة ، فمن وصف اللّه فقد قرنه ، ومن قرنه فقد ثناه ، ومن ثناه فقد جزاه ، ومن جزاه فقد جهله . ونيز اگر صفات بحسب حقيقت وهويت غير ذات باشد ، احتياج ذات لازم آيد بغير وحكم غير بر أو ، فيبطل كون الذات يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، فصفاته الكمالية كلها ترجع إلى وجوده سبحانه ، فكما أن وجوده لا يشوب بعدم ونقص ، فكذلك علمه الذي هو حضور ذاته لذاته ، لا يشوب بغيبة شئ من الأشياء ، وقدرته لا يشوب بعجز عن شئ ، وهذا حكم ساير صفاته وذلك لأنه محقق الحقايق ومشيىء الأشياء فذاته أحق بالأشياء من الأشياء بأنفسها قال أمير المؤمنين عليه السلام : كل شئ خاضع له وكل شئ قائم به غنى كل فقير ، وعز كل ذليل ، وقوة كل ضعيف ، ومفزع كل ملهوف وقال عليه السلام به توصف الصفات لا بها يوصف ، وبه تعرف المعارف لا بها يعرف ، وبه عرف المكان لا بالمكان عرف ، وبه كان الخلق لا با - الخلق كان وروى الشيخ الصدوق رحمة اللّه في كتاب التوحيد باسناده الصحيح عن هشام بن سالم قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السلام فقال أتنعت اللّه قلت نعم قال هات قلت هو السميع البصير ، قال هذه صفة يشترك فيها - المخلوقون قلت : فكيف تنعته فقال : هو نور لا ظلمة فيه ، وحيوة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحق لا باطل فيه ، فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد -