الفيض الكاشاني
157
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
ما متع به الأعداء ، من زهرة « 1 » الحياة الدنيا ونعيمها وكانت دنياهم أقل عندهم مما يطئونه بأرجلهم و ، تنعموا بمعرفة اللّه تعالى وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء اللّه گرچه ما بندگان پادشهيم * پادشاهان ملك صبح گهيم گنج در آستين كيسه تهى * جام گيتى نما وخاك رهيم هوشيار حضور ومست غرور * بحر توحيد غرقهء گنهيم گو غنيمت شمار همتما * كه تو در خواب وما بديده گهيم كلمة فيها إشارة إلى صحايف الاعمال وانها النفوس الانسانية كل ما يدركه الانسان بحواسه يرتفع منه اثر إلى روحه ، ويجتمع في صحيفة ذاته وخزانة مدركاته وكذلك كل مثقال ذرة من خير أو شر يعمله يرى اثره مكتوبا ثمة وسيما ما رسخت بسببه الهيأت وتأكدت به الصفات ، وصار خلقا وملكة ، فان ذلك مما يوجب خلود الثواب والعقاب فكل انسان نفسه صحيفة اعماله ، وهو كتاب منطو اليوم عن مشاهدة الابصار ، وانما ينكشف بالموت ورفع ما يورده الشواغل الحسية المعبر عنه بقوله سبحانه وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ فإذا حان « 2 » وقت ذلك وهو يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ صار الغيب شهادة والسر علانية والخبر عيانا فيقال لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ « 3 » فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا
--> ( 1 ) - اى زينتها وبهجتها ( 2 ) حان الشئ : قرب وقته . ( 3 ) غطاء ككساء المستر وما يغطى به . قيل مأخوذ من قولهم : غطى الليل يغطو إذا سترت ظلمته .