الفيض الكاشاني
2
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
الثقلين كتاب اللّه والعترة المصطفين لئلا يظن به الجزاف والمين « 1 » واما العبارة فأكثرها استعارة وما أنا في الأولى الا كحامل رسالة من قوم إلى آخرين ، فليتني اعطى اجر العاملين وحامل المسك رايحته تكفيه ، وربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه ، وربّ سامع افهم ممن يتفوه « 2 » وفي الثانية فقد حئتكم بشئ مبين من عين هدى ويقين ، وأنا لكم ناصح أمين . ثم من أحكمت له هذه المعارف وحفت « 3 » لديه هذه الحقايق خلص من الشبه والشكوك وحصل له عن المعاقد الفكوك ، وجمع له بين - الاضداد وتخلص عن المراء واللداد « 4 » واتفقت عنده الآراء مع كثرة شعبها المتباعدة والتامت « 5 » لديه الأهواء مع شدة اختلافاتها الباردة إذ بها يكشف عن وجه الحق في المذاهب والآراء ، وعن وجهة البطلان فيها فيصدق بالكل تارة ويكذب به أخرى فإنها ليست الا مجرد القال و - القيل كقصة العميان والفيل ، الا أن تلك كانت بفقد البصر وقلة التحصيل وهذه لفقد البصيرة والجهل بالتأويل وحسبنا اللّه ونعم الوكيل كلمة بها يجمع بين امتناع المعرفة والرؤية وبين امكانهما . طلب اى عاشقان خوش رفتار * طرب اى نيكوان شيرين كار تا كي از خانه هين ره صحرا * تا كي از كعبه هين در خمار در جهان شاهدي وما فارغ * در قدح جرعهاى وما هشيار
--> ( 1 ) جازف في كلامه : تكلم من غير قانون وبدون تبصر والمين : الكذب . ( 2 ) تفوه بكذا : نطق به . ( 3 ) حفه بكذا : احاطه به . وفي بعض النسخ ( وحقت ) . ( 4 ) ماري مراء : جادل ونازع . واللداد : الخصومة الشديدة . ( 5 ) التام : قبل اللوم .