الفيض الكاشاني

109

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

الامر كذلك لكانت الأمور كلها حتما مقضيا ، وهذا مثال الأقلام القدرية وأما القلم الاعلى فاثبت في اللوح المحفوظ صورة كل شئ يجرى من هذه الأقلام ، من محو واثبات ففيه اثبات المحو ، ومحو المحو ، ومحو الاثبات على وجه أرفع فصورته مقدسة عن المحو والتعين ، لان نسبة القلم الاعلى إلى هذه الأقلام ، كنسبة قوانا العقلية إلى مشاعرنا الخيالية والحسية ، ونسبة اللوح المحفوظ إلى هذه الألواح ، كنسبة الإرادة الكلية لمطلوب نوعي إلى إرادة جزئية ، وقعت في طريق تحصيله في ضمن واحد منه وقدروينا عن مولانا الباقر عليه السلام أنه قال العلم علمان فعلم عند اللّه مخزون لم يطلع عليه أحد من خلقه ، وعلم علمه ملائكته ورسله فإنه سيكون لا يكذب نفسه ، ولا ملائكته ولا رسله وعلم عنده مخزون يقدم منه ما يشاء ، ويؤخر منه ما يشاء ، ويثبت منه ما يشاء وقال عليه السلام ، ما عبد اللّه بشئ مثل البداء ، وفي رواية ما عظم اللّه بمثل البداء ، والاخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى كلمة فيها إشارة إلى معنى التقوى في اسناد الافعال إلى الله سبحانه واسنادها إلى العباد أهل معرفت گويند : متقى آنست كه در نسبت محامد حق را وقايهء خود سازد ، واضافهء همهء فضايل وكمالات بحضرت أو كند كه « الخير في يديك » چرا كه همهء محامد أمور وجوديه است ووجود حق راست عز شأنه ، بل الوجود هو الحق حقيقته ودر اضافهء مدام خود را وقايهء حق گرداند كه « الشر ليس إليك » چرا كه نقائص وقبايح أمور عدميه