الفيض الكاشاني
98
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة
قال اللّه تعالى في جواب داود عليه السلام حين سأله لماذا خلقت الخلق قال لماهم عليه فليس في الامكان أبدع من هذا العالم إذ ليس أكمل من اللّه تعالى فلو كان في الامكان أكمل من هذا العالم لكان ثمة من هو أكمل من موجده ، وما ثمة الا اللّه فليس في الامكان الأمثل ما ظهر لا أكمل منه ، ويأتي في الكلمة التي تلى هذه الكلمة ما يؤيد هذا المعنى انشاء اللّه جز حق حكمي كه خلق را شايد نيست * حكمي كه ز حكم حق فزون آيد نيست هر چيز كه هست آنچنان مىبايد * آنچيز كه آنچنان نمىبايد نيست سئوال : قد ثبت وجود الرضا بالقضاء ، وعدم جواز الرضا بالكفر والمعاصي ، فإذا كان الكفر والمعاصي بالقضاء فكيف التوفيق جواب : انما يجب الرضاء بالقضاء لا المقضى به فان القضاء حكم اللّه في الأشياء على حد علمه بها ، وما يقع في الوجود المقضى به الذي يطلبه عين العبد باستعداده من الحضرة الإلهية ، ولا شك أن الحكم غير المحكوم به ، والمحكوم عليه لكونه نسبة قائمة بها فلا يلزم من الرضاء بالحكم الذي هو طرف الحق الرضا بالمحكوم به ومن عدم الرضاء بالمحكوم به لا يلزم عدم الرضاء بالحكم ، وانما لزم الرضاء بالقضاء لان العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده وأما المقضى به مقتضى عين العبد سواء رضى بذلك ، أم لم يرض وربما يجاب بالفرق بين القضاء بالذات ، وبالعرض ، فالمأ مور به هو الرضاء بما يوجبه القضاء بالذات ، وهو الخيرات كلها ، والمنهى عنه هو الرضاء بما يلزم القضاء على سبيل العرض ، وهو الشرور اللازمة للخيرات الكثيرة بالنسبة