ابن رشد
99
الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة
بسم اللّه الرحمن الرحيم عونك اللهم يا رب ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم . قال الشيخ الفقيه العلامة الأوحد أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد رضي اللّه عنه ورحمه بمنه « 81 » [ 1 ] وبعد حمد اللّه الذي اختص من يشاء بحكمته ، ووفقهم لفهم شريعته واتباع سنته ، وأطلعهم « 82 » من مكنون علمه ومفهوم وحيه ومقصد رسالة نبيه إلى ( 21 / ظ ) خلقه على ما استبان به عندهم زيغ الزائغين من أهل ملته ، وتحريف المبطلين من أمته ، وانكشف لهم أن من التأويل ما لم يأذن اللّه ورسوله به . وصلواته التامة على أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وعلى آله وأسرته ، « 10 » [ مقدمة : الغرض من الكتاب ] [ 2 ] فإنه لما كنا قد بينا قبل هذا ، في قول أفردناه ، « 20 » مطابقة الحكمة للشرع ، وأمر الشريعة بها ، وقلنا هناك إن الشريعة قسمان : ظاهر ومؤول ، وأن الظاهر منها هو فرض الجمهور ، وأن المؤول هو فرض العلماء . وأما الجمهور ففرضهم فيه حمله على ظاهره وترك تأويله ، وأنه لا يحل للعلماء أن يفصحوا بتأويله للجمهور ، كما قال علي رضي اللّه عنه : " حدثوا الناس بما يفهمون ، أتريدون أن يكذب اللّه ورسوله " ، فقد رأيت أن أفحص في هذا الكتاب عن الظاهر من العقائد « 1 » التي قصد الشرع حمل الجمهور عليها ، ونتحرى في ذلك كله مقصد الشارع ، صلى اللّه عليه وسلم ، بحسب الجهد والاستطاعة ، « 30 »
--> ( 10 ) ننبه إلى أننا نضع الفواصل بدل النقط في آخر الفقرة ، ولو أن الجملة لم تتم بعد نحويا ، إذا اقتضى الأمر وضع عناوين من عندنا أو أي تدخل آخر في النص من أجل الإيضاح ، كالعارضة وغيرها . وننبه أيضا إلى أننا نكتب بالحروف الغليظة الكلمة التي في بداية الجملة وفيها معنى الشرط وكذا الكلمة التي تأتي في معنى جواب الشرط ، وذلك في الجمل الطويلة . ( 30 ) ننبه إلى أننا نضع الفواصل بدل النقط في آخر الفقرة ، ولو أن الجملة لم تتم بعد نحويا ، إذا اقتضى الأمر وضع عناوين من عندنا أو أي تدخل آخر في النص من أجل الإيضاح ، كالعارضة وغيرها . وننبه أيضا إلى أننا نكتب بالحروف الغليظة الكلمة التي في بداية الجملة وفيها معنى الشرط وكذا الكلمة التي تأتي في معنى جواب الشرط ، وذلك في الجمل الطويلة . ( 20 ) يشير إلى كتابه : " فصل المقال " . ( 1 ) الظاهر من العقائد . مقصد الشارع : أنظر المقدمة التحليلية . الشرع ، الشارع : لاحظ أن ابن رشد يقصد بهذا اللفظ : النبي ( ص ) . انظر بعده . فقرات رقم 3 ، 5 ، 6 ، 10 . . . ( 81 ) ت : ثبتت ديباجة " كتاب الكشف " هكذا : " بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه ثقتي قال الشيخ أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد " ( 37 / 1 ) . وأما الديباجة التي أثبتها قا ( ص 132 ، هامش 1 ) عن ت فهي ديباجة كتاب " فصل المقال " التي استهل بها مجموع مخطوط ت . مل 1 : حذفت هذه الديباجة وثبت " قال الشيخ أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد " ( 82 ) ت ، مل 1 : " واطلع " .