ابن رشد
93
الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة
الورقة الأخيرة فقد وضعت لثبت فهرس المخطوط حسب مواده وعدد صفحاته ، ودون تحته عنوان بارز الدلالة " فلسفة ابن رشد " . وهذا إن دل على شيء ، فإنما يدل افتراضا أن مخطوط التيمورية 132 هو واحد من النسخ الحديثة التي جمعت في مجموع واحد ما تفرق من المتن في " كنانيش " يعسر ضمها وترتيب مواد المتن المنقول عنها ترتيبا وتبويبا وفهرسة . ولقد فحصنا متن كتاب الكشف في هذا المخطوط وقابلناه على متن مخطوط الإسكوريال الذي اعتمدناه أصلا ، وكذا على النسخ المطبوعة السالفة الذكر فوجدناه ، على عكس ما قيل ، متنا متواضعا لا يمكن الاطمئنان إلى سلامته ودقته المزعومة . فهو ، وإن كاد يخلو من التشطيب ومن البياض ومن الحواشي والتصحيح ، فإن هذا لا يقوم دليلا على أصالته ، بل ربما كان العكس هو الصحيح إذ أنه يحاكي نسخة مللر ويستنسخها بما فيها وعليها ، ونقف فيه على الكثير من الأخطاء وشوائب التصحيف والتحريف المخل بسلامة المعنى وصحيح الآيات ، فضلا عن كثرة السقط الذي يبلغ أحيانا سقط جمل بكاملها من دون أن يستدركها الناسخ على الهامش . ولعل هذا الأمر هو ما يفقد المخطوط في مواطن عديدة التعبير الدقيق والسليم عن المتن الأصل ، ولعله ما يقوم دليلا كذلك على التقارب الحاصل في العنوان بين مخطوط التيمورية ونسخة مللر . وحتى لا نطيل في وصف أصبح الآن واضحا ، بقي علينا أن نشير في خاتمة هذه المقدمة بأننا قد تجنبنا في منهج التحقيق استخدام المعقوفتين لما قد تثيره من لبس وخلط في ذهن القارئ ، وآثرنا أن نسلك مسلكا آخر يسعى إلى نهج أسلوب المحقق المتصرف في المتن الأصل وذلك بتصويب ما نراه خطأ أو تصحيفا ، وبسد ما ينقص الجملة من كلمة أو حرف مع التنبيه على ذلك في الحاشية عملا بالقاعدة " إننا نحقق متن المؤلف لا كتابة الناسخ لذلك المتن " . هذا بالإضافة إلى تخريج الفروق بين النسخ والمقابلة بينها . أما الرموز التي اعتمدناها للنسخ التي حققنا على أساسها كتاب الكشف فهي : س ، ونرمز به إلى مخطوط الإسكوريال ت ، ونرمز به لمخطوط 132 ( حكمة تيمور ) مل 1 ، ونرمز به لطبعة مللر العربية مل 2 ، ونرمز به لترجمة مللر الألمانية للكتاب قا ، ونرمز به لنسخة محمود قاسم ( الطبعة الثانية ) ولا بدّ من الإشارة أخيرا إلى أن إفادتنا من برنامج المشروع الذي يندرج فيه تحقيقنا لكتاب الكشف عن مناهج الأدلة لابن رشد ، وهو المشروع الذي يرمي إلى