ابن رشد
11
الكشف عن مناهج الأدلة في عقائد الملة
كتاب في نقد علم الكلام دفاعا عن العلم وحرية الإرادة هذا كتاب في نقد " علم الكلام " ، والمذهب الأشعري منه خاصة ، ينتهي فيه صاحبه إلى الحكم على آراء المتكلمين بالبطلان وبكونها لا تصلح لا ل " الجمهور " ولا ل " العلماء " . وتخصيص المذهب الأشعري بالنقد هنا ليس بوصفه مذهبا خصما لمذهب كلامي آخر يصدر عنه الناقد ، بل لأنه كان يمثل قمة تطور علم الكلام جملة زمن هذا الأخير ، أعني أبا الوليد بن رشد . صحيح أن المذهب الأشعري مذكور بالاسم في كل مسألة من المسائل موضوع النقاش بوصفه الطرف المقصود أساسا . ولكن صحيح أيضا أن هذا النقد يشمل المعتزلة ، خصوم الأشاعرة ، بنفس الدرجة ، سواء فيما أخذ هؤلاء عنهم مثل نظرية الجوهر الفرد أو فيما فارقوهم فيه . ومع أن ابن رشد يستثني المعتزلة عند عرضه الموجز لطرق الاستدلال لدى الفرق الكلامية المشهورة في زمانه ، لكون كتبهم لم تصل إلى الأندلس كما يقول ، فإنه يجمع طريقتهم إلى طريقة الأشاعرة ويعتبرها من جنسها ( فقرة : 67 ) « 1 » ، وبالتالي
--> ( 1 ) نحيل هنا إلى فقرات " الكشف عن مناهج الأدلة " من طبعتنا هذه : النص في آخر الكتاب .