مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )

406

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء

جوابا لسؤاله عن كيفية إحياء الموتى ، والجمع ينافي الإعدام لأن الجواهر المعدومة يستحيل فيها التفرق حتى يصح فيها الجمع . قوله : لم لا يجوز أن يعدمها ثم يخلقها متفرقة ثم يجمعها أو يحييها فيرينا « 1 » كذلك . قلنا : لأن خلقها متفرقة ثم جمعها بعد ذلك ثم إحياءها مع إمكان أن يخلقها أحياء غير جائز لما سبق في الطريقة الأولى . قوله : لم قلتم أنه عليه السلام سأله عن جمع المعدومات ؟ قلنا : في هذه التسمية « 2 » لا يحتاج إلى بيان ذلك . وأما إذا بينا أنه تعالى يريد الجمع بعد التفريق على ما هو المنصوص عليه والمقصود في إراءة « 3 » كيفية الإحياء فيجب أن يكون ذلك حاصلا في إحيائه تعالى الأشخاص . وإذا بينا أن الإعدام ينافيه فلا يجامعه ثبت أن النص يدل على نفي الإعدام وهو الجواب عن قوله تعالى بأنه ما أجابه عن بعض الكيفيات ، وكذا هو الجواب عن السؤال الأخير بأنه سواء أمكن الإعدام أو لم يمكن فإذن « 4 » تبين أنه تعالى أخبر عن الجمع داخلا في كيفية إحيائه . الثاني : أنه عليه السلام سأله أن يريه كيفية إحياء الموتى وكأن ذلك هو الخلق إياهم إحياء عن عدم فإن كان / ممكنا أراه ذلك وإن لم يكن ممكنا لم يجز أن يريه شيئا آخر قوام ما سأله في أنه يصير إخبارا بأن الأمر هكذا يكون مع أنه لا يكون فيكون ذلك كالكذب « 5 » في القبح بل أما [ ألا يجيبه أصلا أو يجيبه ] « 6 » فإن ذلك غير ممكن كما أنك لو سألت إنسانا أن يريك ابنه ولم يكن له ابن فأراك ابن جاره فأن ذلك لا يجوز لهذا

--> ( 1 ) غير واضحة . ( 2 ) في المتن « التمشية » ومصححة في الهامش . « التسمية » . ( 3 ) في الأصل : « أرآه » . ( 4 ) في الأصل : « إذا » . ( 5 ) في الأصل : « كالذب » . ( 6 ) غير واضحة .