السيد المرعشي

61

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

وإن كان بحيث ليس بتام بحيث يكون شدة ارتباط بينه وبين ما بعده فالوقف قبيح كالوقف بين بِسْمِ اللَّهِ و الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ونحوها . وإن كان ارتباط لكن لا بحيث يكون شديدا بحيث لو أخلّ به تتغير المعنى ، فالوقف حسن . فائدة 1 قد يكون الوقف تامّا في قراءة وإعراب وغير تام على أخرى كفواتح السور كقوله تعالى : ألم فإنّه تامّ إن جعلت مبتدأ والخبر محذوف أي « ألم هذه » أو عكسه أو مفعولا به « قل » مقدرا ، أو غير تام إن كان ما بعده هو الخبر ، وكقوله تعالى : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 1 » فانّه لو وقف على « إلّا اللّه » كان تاما على قراءة من يجعل « والراسخون » جملة معطوفة على المستثنى أي « إلّا والراسخون يعلمون » « 2 » ، وهكذا . فائدة 2 الفرق بين الوقف والسكت أنّ الوقف عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنا مع التنفس ، والسكت عبارة عن قطع الصوت زمنا مع عدم التنفس .

--> ( 1 ) . سورة آل عمران : 7 . ( 2 ) . كذا في النسخة . قال السيوطي في الإتقان ، ( ج 1 ، ص 236 ) نقلا عن ابن الجزري : « وقد يكون الوقف تامّا في تفسير وإعراب وقراءة ، غير تام على آخر ، نحو : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ تام إن كان ما بعده مستأنفا ، غير تام إن كان معطوفا » .