السيد المرعشي

58

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

ومن المناسبات أنّ الحروف المقطعة المذكورة في أوائل السور أنّه ذكر بعدها ما يتعلق بالقرآن الكريم ، كقوله : ألم . . . . . نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ « 1 » ، المص . كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ « 2 » وهكذا . تنبيهات الأول : بعد ما ثبت حجية ظواهر الكتاب لو ورد في السنة عنهم - عليهم السلام - تفسير لآية ولم يعلم أنّه تفسير لحصر المراد وقرينة لصرف الظاهر عن الظهور أو بيان للباطن . . . ، « 3 » والثمرة أنّه لو كان في مقام الحصر لا يجوز العمل بإطلاق الظاهر في غير هذا المورد لسقوط الظاهر عن الحجية ، وإن كان بيانا للباطن يجوز العمل به لعدم سقوطه عن الظهور . الثاني : ربما يتوهم أنّ النزاع في حجية ظواهر الكتاب قليل الجدوى إذ ما من آية متعلقه بالفروع إلّا وقد وقع في بيانها أو على طبقها خبر أو أخبار كثيرة . الجواب : أنّه ليس الأمر كذلك لأيّ التقدير ، إذ لا ريب في أنّه يتمسك بالعمومات والإطلاقات في المعاملات بالنسبة إلى الفروع الغير المنصوصة أو المنصوصة بالنصوص المتكافئة مثل : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 4 » ،

--> ( 1 ) . سورة آل عمران : 1 و 3 . ( 2 ) . سورة الأعراف : 1 - 2 . ( 3 ) . الظاهر سقوط الجزاء . ( 4 ) . سورة المائدة : 1 .