السيد المرعشي
45
القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف
وسلّم - وأنّ الصحابة كانوا يختمونه في رمضان وقرأه بعضهم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 1 » إن قلت : لو كان مجموعا فما معنى نزوله قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ في حجة الوداع ؟ قلت : أولا يمكن أن يكون منزلا مرتين ، كما له نظائر كثيرة كالفاتحة أو بيان المراد منه كان في حجة الوداع . ومن الشواهد على تدوين السور والآيات نداء عباس بن عبد المطلب لما ذهب الناس وانهزم المسلمون بقوله : يا أصحاب سورة البقرة ، « 2 » هذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ، فراجع كتاب البيان والتبيين للجاحظ ( ج 1 ، ص 148 ، طبع حسن السندوبي ) . ومن مؤيدات عدم التحريف كون القرآن نورا وهاديا ونحوها .
--> - ترتيب السور يدل على عدم وقوعه في عهد النبي ( ص ) . والخلاصة : كان القرآن كتب كلّه في عهد رسول اللّه ( ص ) وجمع في موضع واحد عند النبي ( ص ) وعدة من الصحابة مع حصول النظم بين آيات كل سورة ؛ لكن ترتيب السور شيء حصل بعد وفاته ( ص ) ، فما قاله السيد المرتضى من أنّ القرآن كان على عهد رسول اللّه ( ص ) مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن ، بعيد عن الصواب . انظر آراء العلماء حول المسألة في البيان ، ص 237 وما بعدها ؛ التمهيد ، ج 1 ، ص 208 وما بعدها ؛ القرآن الكريم وروايات المدرستين ، ج 2 ، ص 71 وما بعدها . ( 1 ) . قد ذكرنا سابقا في ذيل قول المؤلف - قدس سره - « ومنها : ما ورد من ختم الصحابة . . . » بعض الروايات التي وردت في هذا المضمون ، فراجع . ( 2 ) . فلو لم تجمع الآيات ولم ترتب كيف يصح هذا النداء إلّا أن يقال بالجمع في الصدور الذي تقدم بطلانه آنفا .