السيد المرعشي

21

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

في مجمع البيان : « الصحيح من مذهب أصحابنا خلافه » . « 1 » وكذا السيّد المرتضى فإنّه أصرّ غاية الإصرار وعدّد ذلك من الأمور المقطوعة التي لا ينبغي التأمل فيه ، وقال : « إنّ من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية قوم لا يعتد بخلافهم » . « 2 » وقال الشيخ في التبيان : « وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق به ، أمّا الزيادة فمجمع على بطلانه ، وأمّا النقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا » . « 3 »

--> أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة ، وعندنا أنّ « الضحى » و « ألم نشرح » سورة واحدة « ولإيلاف » و « ألم تر كيف » سورة واحدة ، ومن نسب إلينا أنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب » . ومنهم أيضا ابن شهرآشوب - رحمه اللّه - فإنّه قال في متشابه القرآن ومختلفه ( ج 2 ، ص 77 ) : « . . . والصحيح كلّ ما يروى في المصحف من الزيادة انما هو تأويل ، والتنزيل بحاله ما نقص منه وما زاد » . ومنهم أيضا العلامة الحلّي - رحمه اللّه - فإنّه قال في أجوبة المسائل المهنائية ( ص 121 ) عندما سأله السيّد المهنا عن التحريف بالزيادة والنقصان ، أو التقديم والتأخير فقال ما نصّه : « الحقّ أنّه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه ، وأنّه لم يزد ولم ينقص ، ونعوذ باللّه تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك ، فإنّه يوجب التطرق إلى معجزة الرسول عليه وآله السلام المنقولة بالتواتر » . وأنظر عبائر عدّة أخرى من الأعلام في العبارات التالية من المصنف قدس سره . ( 1 ) . مجمع البيان ، ج 1 ، ص 15 وتمام العبارة هكذا : « والكلام في زيادة القرآن ونقصانه ممّا لا يليق بالتفسير . أمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانه ، وأمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة أنّ في القرآن تغييرا ونقصانا والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه » . ( 2 ) . الذخيرة في الكلام ، ص 364 عن سلامة القرآن من التحريف ، ج 1 ، ص 87 . ( 3 ) . التبيان ، ج 1 ، ص 3 باختلاف يسير في الألفاظ .