السيد المرعشي
15
القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف
[ مقدمة المؤلف : ] بسمه تعالى بعد الحمد والصلاة يقول الراجي فضل ربّه الكريم أبو المعالي شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي - حشره اللّه مع أجداده الطاهرين وتحت لواء القرآن العظيم - إنّه قد طالعت هذا الكتاب المؤلّف في التحريف ، وكلما دققت النظر في أدلّته « 1 » التي سيقت فيه زدت يقينا بعدم التحريف ، فألفيته « 2 » غير مناسب لشأن مؤلّفه الحبر خريت الفنّ . وباحثت مع جمّ من الطلبة أشهرا في هذا الشأن وأجبت عن كلّ دليل بأجوبة شافية كافية ، ورأيت أنّ عمدة الأدلّة فيها للتحريف هي الروايات وهي على أقسام فأكثر من نصفها ضعاف الأسانيد ، منقولة عن الغلاة المفرطين في الحبّ ، وضعوها « 3 » تشفّيا
--> ( 1 ) . وهي - كما قلنا في المقدمة - اثنا عشر دليلا . ( 2 ) . أي نقل ألف حديث في تحريف القرآن الكريم . ( 3 ) . إشارة إلى أنّ هذه الروايات مجعولات ، والمجعول مغاير للضعيف ؛ لأنّ الضعيف يطلق على ما كان في سنده ضعف مع احتمال الصدق وإمكان قبول متنه بجعل العمل أو الاعتقاد مطابقا له مع غضّ النظر عن ضعفه وعدم حجيته ، وإن ساعده دليل من الخارج -