السيد المرعشي
11
القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف
مقدمة التحقيق [ من محمد رضا جديدينژاد ] قد استعملت كلمة التحريف في التحريف المعنوي واللفظي . المعنوي منه ، تفسير الكلام وتأويله على غير وجهه ، وقد صرّح القرآن الكريم بوقوعه من اليهود ، فقال تعالى : مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ « 1 » . حيث إنّهم كتموا وغيروا ما في التوراة من صفة النبي ( ص ) . وهذا النوع من التحريف قد وقع في القرآن الكريم أيضا وليس موضع الخلاف ، فإنّا نرى بالوجدان تحريف كثير من آيات الكتاب بأيدي المبتدعة حتّى صار هذا النوع من التحريف رويّتهم المعمولة ، وقد صرّح الإمام الباقر ( ع ) بوقوعه منهم حيث يقول : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه . . . » . « 2 » وأمّا اللفظي منه فعلى أربعة أقسام : 1 . التحريف بالزيادة ؛ بمعنى أنّ بعض المصحف الموجود ليس من
--> ( 1 ) . سورة النساء : 46 . ( 2 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 53 .