فخر الدين الرازي

270

القضاء والقدر

النوع الثامن للقوم الآيات الدالة على كون العبد متمكنا من الإيمان والكفر ، قادرا على الخير والشر . قال تعالى : فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ ، وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ « 1 » وقال : لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ « 2 » وقال : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ ، إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 3 » وقال : وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 4 » أي طريقي الخير والشر . وقال : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها . فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 5 » والجواب : إنا ذكرنا هذه الآيات دليلا لنا . لأنها تقتضي تعليل الفعل . بالمشيئة . ومشيئة العبد معلقة بمشيئة اللّه تعالى ، فيكون فعل العبد معلقا بمشيئة اللّه تعالى . من هذا الوجه .

--> ( 1 ) سورة الكهف الآية 29 . ( 2 ) سورة التكوير الآية 28 . ( 3 ) سورة الإنسان الآية 9 . ( 4 ) سورة البلد الآية 10 . ( 5 ) سورة الشمس الآية 7 و 8 .