أحمد بن الحسين البيهقي
70
كتاب القضاء والقدر
والأدلة من القرآن على الإرادة والمشيئة سبق ذكر طرف منها عند أدلة هذه المرتبة من الكتاب والسنّة والتي تدل على أن ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن . وأمّا نصوص المحبة والرّضا ، فمنها : أولا : من الكتاب : 1 - قوله تعالى : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ « 1 » . 2 - وقوله تعالى : وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ « 2 » . 3 - وقال بعد ما نهى عن الشرك والظلم والفواحش والكبر كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً « 3 » . ثانيا : من السنّة : 1 - حديث المغيرة بن شعبة - رضي اللّه عنه - قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه حرم عليكم عقوق الأمهات ، ووأد البنات ، ومنع وهات ، وكره لكم قيل وقال ، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال » « 4 » . 2 - وحديث عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : فقدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه في المسجد ، وهما منصوبتان وهو يقول : اللهم أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » « 5 » . قال العلامة ابن قيم الجوزية - رحمه اللّه تعالى : « فتأمل ذكر
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية رقم ( 205 ) . ( 2 ) سورة الزمر ، الآية رقم ( 7 ) . ( 3 ) سورة الإسراء ، الآية رقم ( 38 ) . ( 4 ) متفق عليه ، أخرجه البخاري في باب : « ما ينهى عن إضاعة المال من كتاب الاستقراض » ( 5 / 68 - مع الشرح ) ، ومسلم في « كتاب الأقضية » ( 3 / 1341 رقم 1715 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم في « كتاب مسلم » ( 1 / 352 برقم 486 ) .