عامر النجار
97
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
تقلع سماء عنايته عن إرسال أمطار رحمته " « 1 » . إنه يريد أن ينزع من عقول الناس حقيقة الحقائق وختم النبوة برسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فهو يزعم أن في ذلك وصف للّه تعالى بالبخل والضّنّ على الناس برحمته وكرمه وفيضه المدرار ، بل يفترى ويقول إن ذلك عنده " هو عين الكفر الجلى والضلال الصراح ، وبعيد كل البعد عن صاحب الفيض المدرار ، والرحمة المنبسطة على كل التلال والديار " « 2 » . ويشبه البهاء المازندراني موقف المسلمين منه ، وقولهم بختم النبوة بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، بموقف اليهود من عيسى عليه السلام ، فيقول في جرأة عجيبة : " إنهم ( أي : أمة الإسلام والفرقان ) اعتقدوا ( أي : مثل اعتقاد اليهود في عيسى وعدم إيمانهم به ) وقالوا شبه قولهم ، وذهبوا إلى ما ذهبوا إليه ، بل عوّلوا على ما عوّلوا عليه ، أما سمعتهم يقولون : طوى بساط الرحمة والظهور والتنبؤ وأوصد باب الرحمة والبعثة فلن تطلع اليوم شمس من مشرق القدس المعنوي ، ولن يتمخض فيض القدم الصمداني بظهور " « 3 » . وبعد أن شبه موقف المسلمين منه بموقف اليهود من عيسى عليه السلام ، شبه البهاء موقف المسلمين منه بموقف النصارى أمة الإنجيل من محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، فيقول إن علماء النصارى يرون " أنه لن يأتي بعد عيسى إلا مجرد شراح ومفسرون ، فها هم النصارى أيضا ينكرون محمد صلى اللّه عليه وسلم كنبىّ مرسل ومبعوث جديد " « 4 » .
--> ( 1 ) البهاء : الإيقان ، ص 12 . ( 2 ) البهاء : الإيقان ، ص 81 . ( 3 ) البهاء : الإيقان ، ص 210 . ( 4 ) البهاء : الإيقان ، ص 73 وما بعدها باختصار .