عامر النجار

82

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

لقد كان عبد البهاء يميل إلى الغرب والثقافة الغربية بشدة ولهذا أضاف إلى تعاليم أبيه البهاء على التعاليم التي ورثها عن أبيه زيادة كبيرة ، وسعى تدريجيّا في أن يوفق بينها وبين صور التفكير الغربى ومرامى الثقافة الحديثة ، أو خفف بقدر الإمكان من وطأة الخزعبلات والخوارق التي كانت لا تزال عالقة بالمراتب الروحية السابقة ، إن لم يكن قد انتبذها كلها جانبا ، وكثيرا ما استعان عباس بأسفار العهد القديم والجديد التي استشهد بالكثير من آياتها في كتاباته وبياناته ، محاولا بذلك أن يؤثر في بيئات أوسع مدى من تلك التي نثر فيها أبوه ديانته " « 1 » . والحقيقة إن عبد البهاء كان محبّا للاستعمار الإنجليزى ويقول عن الإنجليز : " إن مغناطيس حبكم هو الّذي جذبني إلى هذه المملكة " . وقد خطب في كنائسها ، وقال رئيس كنيسة " سيتى تمبل " معقبا على عظة عبد البهاء في كنيسته : " إنها في روحها مطابقة لجميع الخطابات الدينية التي تسمعونها كل أسبوع ، ولقد تصافح هذه الليلة الشرق والغرب في هذه الكنيسة . وكذلك فعل رئيس كنيسة " سانت جونس " حتى لقد طلب من عبد البهاء مناجاة اللّه ، وهم ركوع ، وقد بلغ سرور الإنجليزيات منه مبلغا عظيما حتى لقد قالت إحداهن عن مجالسه : " وقد كان الإنسان يشعر بقدرته على خلع العذار " . هذا أثر البهائية في النساء ، تجعلهن قادرات على اقتراف الخطايا في مجامع الرجال ، دون خشية من اللّه ، أو دون شعور بأنهن اقترفن خطيئة " « 2 » .

--> ( 1 ) جولد تسهير : العقيدة والشريعة في الإسلام ، دار الكتاب المصري ، 1946 م ، ص 248 . ( 2 ) المرجع السابق : ص 177 .