عامر النجار

53

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

ويزعم الباب أنه جاء ناسخا لكل الشرائع ولشريعة القرآن الكريم ، ويقرر أن كل من كان يدين بها ، ويعمل بأحكامها ، فهو على الحق حتى ليلة القيامة ، ويوم الساعة أي ليلة قيامه بالدعوة وساعة ظهوره بالأمر ، وهي الساعة الثانية والدقيقة الحادية عشرة لغروب شمس اليوم الرابع من جمادى الأولى سنة 1260 من الهجرة ، ودخول دجى الليلة الخامسة من لياليه ، فكل من لا يؤمن به من هذا الحين ، ولا يعمل بشريعته وأحكامها ، فهو كافر ، مهدور الدم « 1 » . ويزعم الباب أنه المرآة التي يستطيع المؤمنون من خلالها أن يشاهدوا اللّه نفسه ، فهو كما يقول مرآة لا يرى فيها إلا اللّه حيث يقول عن نفسه : " أنا قيوم الأسماء ، مضى من ظهورى ما مضى ، وصبرت حتى يمحص الكل ولا يبقى إلا وجهي ، واعلم بأنه لست أنا ، بل أنا مرآة فإنه لا يرى فىّ إلا اللّه " « 2 » . بل تدرج في الأمر تدريجا خطيرا حين صرح بأنه الرب وأن وصيته من بعده يحيى " صبح أزل " وصى الرب ، ووصى الرب لا يكون إلا ربّا وإلها مثله ، فيقول لوصيه " واللّه أكبر تكبيرا ، وهذا كتاب من عند اللّه المهيمن القيوم ، قل كل من اللّه مبدءون ، قل كل إلى اللّه يعودون ، هذا كتاب من على قبل نبيل ( يعنى نفسه فاسمه على محمد ) ، ذكر اللّه للعالمين إلى من يعدل اسمه الوحيد ( يقصد يحيى لأن يحيى يطابق الوحيد في العدد بحساب الجمل ) ذكر اللّه للعالمين قل كل من نقطة البيان ليبدءون أن يا اسمه

--> ( 1 ) جولد زيهر : العقيدة والشريعة ، ص 242 . ( 2 ) ظهير : البابية ، ص 175 الباب السادس عشر من الواحد الثالث ، نقلا عن البيان الفارسي .