عامر النجار
51
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وسلم ، وختم الرسالات السماوية به ، " إن معجزات الرسل السابقين الدالة على صدق نبوتهم هي وثائق تنقضى يراها الذين عاصروا الأنبياء فيؤمنون حق الإيمان بما جاءت على يدهم ، ولا يراها الذين يأتون من بعدهم ، بل تصل إليهم أخبارها فيضعف تأثيرها على الأمم التالية ، ثم إن المعجزات توافق عقول تلك الأزمان التي كان فيها العقل في طور الطفولة ، والآن بعد أن ترقى العقل وكثرت المعارف ودخلت الشبهات على الأديان ضعف تأثير هذه المعجزات على أتباع الأديان أو بالأحرى ضعف الإيمان وسرى الإلحاد ، فكان الدين بحاجة إلى دلائل ، وبراهين على صحته غير البراهين السالفة . فالقرآن هو الكتاب المعجز للبشر بهدايته وتشريعه وأسلوبه وأحكامه التي تتميز بخلودها وبقائها على الزمن ، فقد أنزل القرآن بعد أن ترقى العقل البشرى ، فكان البرهان الّذي أتى به يتفق مع هذا الرقى " « 1 » . الحقيقة إن كلام اللّه تعالى في قرآنه المجيد هو وحى السماء إلى الأرض ، أما كلمات الشيرازي فهي تنبئ عن كذب صاحبها ، فما هذه الكتب إلا أوهام صاحب فكر مضطرب أو مخرب يضمر شرّا بالإسلام وأهله ، فاخترع للناس دينا آخر ، وكتابا موضوعا " وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ " « 2 » .
--> ( 1 ) طبارة ، عفيف : روح الدين ، ص 29 . ( 2 ) القصص : 50 .