عامر النجار

40

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

أعتقد أن كلام " قرة عين " ينبئ عن فكرها وهدفها الخبيث وهو محاولة تحطيم الأخلاق الإسلامية ، ونشر الرذيلة في المجتمعات الإسلامية ، وتحطيم عقائد الإسلام ومباديه ، وإن شعائر الإسلام في رأيها لا تناسب روح العصر لأنه في معتقدها عبارة عن قيود لا بد من التحرر منها فلا داعى للصلاة ولا الصيام ، ولا الزكاة ، ولا أي شعيرة من شعائر الإسلام ؛ لأنها تريد أن تهدم قواعده ، وفي رأيها أن الّذي يفعل ذلك الآن مجموعة من المغفلين الجهلة المتأخرين ، بل تعلنها صريحة أن أحكام الشريعة الإسلامية قد نسخت بظهور الباب . وتدعو إلى التحرر من الحجاب والثياب فتقول : مزقوا الحجاب بينكم وبين نسائكم . وتقول للرجال وتقصد المرأة لا بد من قطفها وشمها ، شموها بالكيف والكم فخذوا من هذه الحياة ، فلا شيء بعد الممات . ولنا أن نتصور الآن كم كانت البابية دعوة إلى الفجور الصارخ ؛ ولهذا استطاع الباب أن يجمع حوله كل ساقط ومنحرف ، وكل من يريد أن يتحلل عن قواعد الإسلام بدعوى انتهاء زمن التكاليف فقد تم رفع التكاليف في رأيها . والمهم عندنا أن هذه المرأة اتضح لنا دورها الخطير في الدعوة إلى نسخ الشريعة الإسلامية والتحلل من كل روابط الإسلام وقيوده الأخلاقية ، وصدق الأستاذ إلهي ظهير - رحمه اللّه - حين قال : " إن المؤرخين قاطبة اتفقوا على أن أول من اقترح نسخ البابية لشريعة الإسلام ورفع أحكامها " قرة عين " « 1 » .

--> ( 1 ) إحسان إلهي ظهير : البابية ، ص 251 .