عامر النجار
38
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وذهبت قرة عين مع الشاب القدوس إلى مازندران " « 1 » ودخلت معه في قرية " هزار جريب " « 2 » في حمام واحد للاستحمام ، ولما سمع أهل القرية ما هم عليه من الفجور العلني ، وعدم العفة والحياء ، والجهر باقتراف الكبائر ، هجموا عليهم جماعات ووحدانا ، فقتلوا البعض وفرقوا جمعهم ، كما افترقت هذه المومسة أيضا من عشيقها وزميلها في الخلوة والجلوة " « 3 » . ولكي نتعرف على حقيقة هذه المرأة التي لعبت دورا خطيرا في تطور البابية وانتشارها أذكر نصّا من خطبها في مؤتمر بدشت التي أعلنت من خلاله أنه لا بد من نسخ الشريعة الإسلامية وإلغاء شعائر الإسلام من صلاة وصوم وزكاة وسائر التكاليف الإسلامية ، ودعت من خلاله إلى خلع الحجاب عن المرأة والتحرر من التقاليد البالية ، والدعوة إلى الزنا باعتبار أن المرأة كالزهرة لا بد من قطفها وشمها بالكيف والكم معا . تقول في خطبة لها في المؤتمر : " اعلموا أيها الأحباب والأخيار ، اعلموا أن أحكام الشريعة المحمدية قد نسخت الآن بظهور الباب ، وأن أحكام الشريعة الجديدة البابية تصل إلينا ، وأن اشتغالكم بالصوم والصلاة والزكاة وسائر ما أتى به محمد ، كله عمل لغو ، وفعل باطل ، ولا يعمل بها الآن إلا كل غافل وجاهل ، إن مولانا الباب سيفتح البلاد ويسخر العباد ،
--> ( 1 ) مازندران : هي طبرستان ، وهي إحدى أجزاء خراسان وطبرستان يتألف معظمها مما يعرف اليوم بجبال البرز هو الاسم الحالي لسلسلة الجبال العظيمة الفاصلة بين هضبة بلاد فارس والأراضي الخفيضة على ساحل بحر قزوين . لسترنج ، كي ، بلدان الخلافة الشرقية ، ترجمة بشير فرنسيس وكوركيس عواد ، طبعة مؤسسة الرسالة ، بيروت ، 1405 ه 1985 ، ص 409 . ( 2 ) هزار جريب : لعلها مدينة هزار ، وتسمى آزار سابور ، وتسمى أيضا نيسابور ، وهي أول مرحلة بريد في الطريق الذاهب من شيراز إلى " ما بين " وفي الطريق الجبلي من شيراز إلى أصفهان . المرجع السابق ، ص 316 . ( 3 ) د . عبد المنعم النمر : البابية والبهائية تاريخ ووثائق ، ص 56 .