عامر النجار
236
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وبينهم ليس فرعيّا ، بل اختلاف رئيسى ، فالمسلمون يؤمنون باللّه وملائكته وكتبه ورسله ، وإن من ينكر نبيّا من أنبياء اللّه فهو كافر ، ومثال ذلك المسيحيون ، فهم يؤمنون بكل الأنبياء الذين جاءوا قبل عيسى عليه السلام ، ولكنهم بكفرهم بمحمد فقد كفروا ، وهكذا فإن من ينكر نبوة غلام أحمد فهو كافر بنص القرآن ، فاللّه قد بعث رسولا آمنا به ولم يؤمنوا به " « 1 » . ولم يكتف القاديانيون بتكفير المسلمين ، بل سلكوا في ذلك مسلكا عمليّا ، فلأن أهل الإسلام في معتقدهم الكاذب كفارا ، فلا يجوز عندهم الصلاة وراء المسلمين ، وكذلك لا يجوز الزواج منهم . وقد جاء في جريدة الحكم القاديانية بتاريخ 10 أغسطس 1901 قول غلام أحمد : " اصبروا ولا تصلوا خلف أحد من غير جماعتكم ، ففي ذلك الخير والصلاح وفيه نصركم العظيم " . وقال في العدد 3 من أربعين ، صفحة 34 : " اذكروا بأن اللّه قد أطلعنى بأنه حرام عليكم وحرام بات أن تصلوا خلف مكفر أو مكذب أو متردد " . والقاديانيون لا يصلون صلاة الجنازة على المسلمين ؛ لأنهم يعتقدون عدم جواز الصلاة على من لم يؤمن بغلام أحمد ، وقالت جريدة الفضل المؤرخة في 15 كانون الأول 1931 م : إن غلام أحمد لم يصل على ابنه فضل أحمد ؛ لأنه لم يكن مؤمنا به " « 2 » .
--> ( 1 ) مظاهرى : القاديانية ، ص 37 - 39 . ( 2 ) مرجع سابق ، ص 41 ، 43