عامر النجار
231
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
من نماذج تأويل زعماء القاديانية للقرآن الكريم : يعد محمد على صاحب ترجمة القرآن للغة الإنجليزية من أبرز زعماء القاديانية وهو زعيم الفرع اللاهوري الّذي يقول بأن المرزا غلام أحمد لم يدع النبوة ، وإنما هو في زعمه مجدد القرن الرابع عشر الهجري ، وهو مسيح هذه الأمة ، وفي كتابه بيان القرآن يقدم تفسيرا وتأويلا منحرفا لمعاني القرآن الكريم . يقول الأستاذ أبو الحسن الندوى : " يغلب على محمد على اتجاه تفسير المعجزات والأمور الغيبية التي تتعلق بقدرة اللّه الواسعة بالأمور الطبيعية والحوادث العادية التي تتفق مع النواميس الطبيعية والتجارب اليومية وهو يبالغ في ذلك ويغرق في التأويل ، ولو أبى ذلك اللغة الصريحة ، واللفظ الصريح ، وهو أسلوب لبق من أساليب إنكار المعجزات والأمور الغيبية والفرار من الإيمان بالغيب والاعتماد على قدرة اللّه وصفاته وأفعاله ، والخضوع الزائد للمقررات الطبيعية التي لا تزال في دور التحول والتطور ، وهذا تفكير خطير على الإسلام ، ومعارضته للدين الّذي يطلب الإيمان بالغيب " « 1 » . ويقدم الأستاذ أبو الحسن الندوى نماذج لتأويلات محمد على زعيم الفرع اللاهوري من الطائفة القاديانية من خلال كتاب محمد على بيان القرآن فينقل عنه تفسيره لبعض الآيات الّذي يظهر من خلالها تأويلاته المنحرفة لآيات اللّه تعالى ، فمثلا إنه يفسر قوله تعالى في مسألة طائفة من بنى
--> ( 1 ) أبو الحسن الندوى : القادياني والقاديانية ، ص 147