عامر النجار

223

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

النبوة وقال أنه عنده دليل على صحة نبوته فقال الإمام الأعظم ، رضى اللّه عنه : من طلب منه الدليل فقد كفر ؛ لأن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم قال في الحديث الصحيح : " لا نبىّ بعدى " . خامسا : إجماع الصحابة : ولقد أجمع الصحابة ، رضوان اللّه عليهم ، بعد وفاة رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، على أنه النبي الخاتم بدليل أنهم هم أنفسهم الذين نقلوا إلينا أحاديث ختم النبوة بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، وهم الذين أجمعوا على قتال المتنبئين بعد وفاته ، صلى اللّه عليه وسلم . وعن ابن أبي أوفى ، رضى اللّه عنه ، لما سئل عن إبراهيم ابن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : " مات صغيرا ولو قضى أن يكون بعد محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، نبي عاش ابنه ، ولكن لا نبىّ بعده " [ رواه البخاري وأحمد ] . ويقول القاضي عياض : " أخبر ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه خاتم النبيين ، لا نبي بعده ، وأخبر عن اللّه تعالى أنه خاتم النبيين ، وأنه أرسل كافة للناس ، وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره ، وأن مفهومه المراد منه دون تأويل ولا تخصيص " « 1 » . ويقول الألوسى في تفسيره روح المعاني : " وكونه ، صلى اللّه عليه وسلم ، خاتم النبيين مما نطق به الكتاب ، وصدعت به السنة ، وأجمعت عليه الأمة ، فيكفر مدّعى خلافه ، ويقتل إن أصرّ " « 2 » .

--> ( 1 ) القاضي عياض : الشفاء ، 2 / 271 ( 2 ) الألوسى : روح المعاني ، 22 / 32 وما بعدها .