عامر النجار
22
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
وانتصر البابيون في البداية ، وأحدث البابيون مذابح كبيرة بين المسلمين في مدينة مازندران . فلما انتشر نبأ هذه المصيبة في أرجاء مازندران هلعت له القلوب ، وأخذ الناس أهبتهم للذود عن دينهم ، والدفاع عن أنفسهم وأموالهم ، وأرسل الشاه قائدا من أبرز قواده هو الأمير " مهدىقلى مرزا " وزحف الأمير على قلعة الخراساني في اليوم التاسع والعشرين من المحرم سنة 1265 ه فلما دنا منها عسكر قبالتها ، وقامت الحرب على ساقها بين الفريقين ، ودامت أشهرا تأكل النفوس والأموال ، وكانت الحرب سجالا بينهم خلال هذه المدة حتى أصيب الخراساني برصاصة في صدره وأخرى في بطنه من جيش المسلمين ، فكتم الأمر على رجاله ، وثبت على ظهر جواده ، وأمرهم بالرجوع إلى القلعة ، حتى إذا دخلوها انقلب طريحا على الأرض إلى جانب الملا محمد على البارفروشي ، وأوصى قومه بطاعة البارفروشي ، وأوصاهم بأن يدفنوه تحت جدار القلعة ، ويدفنوا معه ملابسه وسيفه ، ويمحو آثار قبره حتى لا يعرف فينبش ، ويمثل به ، ثم قضى نحبه ونفذوا وصيته . . واستطاع جيش المسلمين أن يضيقوا الخناق على البابيين وأصلوهم في قلعتهم الهزيمة المرة - فلم يكن خليفة - حسين الخراساني قائدا ماهرا ، وقيل : إن عدد الجنود والأهالي الذين استشهدوا في حربهم مع جيوش الملا " حسين الخراساني " حوالي خمسمائة ، وهلك من البابيين ألفان وخمسمائة « 1 » . هذا هو باب الباب الملا حسين البشروئى والخراساني رجل آمن بعقيدة فاسدة تنكر الأديان ، وقاتل من دونها قتالا مريرا ، لكن جهوده
--> ( 1 ) محمد فاضل : الحراب في صدر البهاء والباب ، ص 203 - 205 باختصار .