عامر النجار
212
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
ويقول العلامة ابن كثير : " فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده ، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بالطريق الأولى والأحرى ؛ لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة ، فإن كل رسول نبي ولا ينعكس " « 1 » . ولأن اللّه سبحانه وتعالى جعل نبيه محمدا ، صلى اللّه عليه وسلم ، خاتم الأنبياء والرسل أجمعين فقد جعل رسالته عامة للبشر جميعا يقول تعالى : " قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً " « 2 » . يقول الإمام الطبري في تفسيره : " قل يا محمد للناس كلهم إني رسول اللّه إليكم جميعا لا إلى بعضكم دون بعض ، كما كان من قبلي من الرسل مرسلا إلى بعض الناس دون بعض " « 3 » . وتأكيدا لهذا المعنى فقد امتلأ كتاب اللّه تعالى بآيات كثيرة تبين للناس أن صاحب الرسالة الخاتمة ، صلى اللّه عليه وسلم ، رسالته عامة للبشر جميعا يقول تعالى : " وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ " « 4 » . وقال تعالى : " وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ " « 5 » . وقال تعالى : " قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً " « 6 » . ولأن اللّه سبحانه وتعالى جعل الإسلام الدين الخاتم ، ورسوله الرسول
--> ( 1 ) ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ، 3 / 493 ( 2 ) سورة الأعراف : من 158 ( 3 ) أبو جعفر الطبري : التفسير ، 9 / 86 ( 4 ) سورة سبأ : 28 ( 5 ) سورة الأعراف : من 158 ( 6 ) سورة الأنبياء : 107