عامر النجار
210
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
المبحث الرابع الرد على القاديانية في زعمهم عدم انقطاع النبوة أولا : ختم النبوة في القرآن الكريم : لقد أكد القرآن الكريم على هذه الحقيقة وهذا الأصل قال تعالى : ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ [ الأحزاب : 40 ] . وعلى قراءة : خاتم بكسر التاء فهذا وصف له ، صلى اللّه عليه وسلم ، بأنه ختم الأنبياء ، وأنه ليس بعده نبي ، وكذا بفتح التاء ، فإن كلا منهما يستعمل بمعنى الآخر . ويؤكد هذا المعنى حديث رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، في صحيح البخاري ، فعن أبي هريرة ، رضى اللّه عنه ، أن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : " إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية ، فجعل الناس يطوفون به ، ويعجبون له ، ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ، قال : فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين " . وهذا الأمر أجمع عليه أهل الإسلام ، قال الإمام ابن عطية في تفسير قوله تعالى : وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ هذه الألفاظ عند جماعة علماء الأمة خلفا وسلفا متعلقة على العموم التام ، مقتضية نصّا : أن لا نبي بعده ، صلى اللّه عليه وسلم " .