عامر النجار
187
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
أولا مراحل ادعاء الإلهام والكشف : في الجزء الثالث من براهين أحمدية ، بدأ غلام أحمد يتحدث عن نفسه كملهم من اللّه تعالى ، وخطط قبل ادعائه النبوة لدعوى الإلهام حتى لا يثور عليه أهل الإسلام فقال في براهين أحمدية : " إن الّذي يتم اتباعه للرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، يكرم بالعلم الظاهر والباطن الّذي أكرم به الرسول أصالة " « 1 » . وقال : " إن الإلهام لم ينقطع ، ولن ينقطع " « 2 » . وقال أيضا : " لا يجوز حصر كلمة الإلهام بمعناها اللغوي لأن جمهور العلماء متفقون على اعتبار الإلهام مرادفا للوحي " « 3 » . وهذا يؤكد أن دعوته دعوة باطنية ، وزعمه أنه من أصحاب الإلهام يثبت الصلة القوية بين الفكر الباطني وبين الدعوة القاديانية ، فإن صاحب هذه الدعوة كان يرى أنه من أصحاب العلم الباطني حيث قال في براهين أحمدية : " إذا كان العلماء لم يعطوا العلم الباطني فكيف ، ولم يرثون النبوة ؟ ألم يقل النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه يكون في هذه الأمة محدثون " « 4 » . وقد زعم المرزا غلام أحمد أن النزاع بينه وبين من يعارضونه في مسألة الوحي بأنه مجرد خلاف لفظي فقط فقال في براهين أحمدية : " النزاع بيننا وبين جماعة المسلمين الآخرين نزاع لفظي فالإعلامات الربانية التي نسميها وحيا يسميها علماء الإسلام في كلامهم إلهاما أيضا " « 5 » .
--> ( 1 ) المرزا غلام أحمد ، براهين أحمدية ، ج 3 / ص 232 ( 2 ) المرجع السابق : ص 231 ( 3 ) المرجع السابق : ص 221 ( 4 ) المرجع السابق : ص 231 ( 5 ) المرجع السابق : ص 222