عامر النجار
182
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
للاستعمار ، فصنعوا منه مهديّا ، ثم نبيّا ، وعرفوا متى يقدموه للناس مهديّا ، ومتى يعرضوه نسّا ، أو نبيّا ظليّا كما زعم القاديانى . يقول آغا شورش كشميرى في كتابه خونة الإسلام : " وقع الاختيار [ أي اختيار الإنجليز ] على المرزا غلام أحمد القاديانى لتحقيق هذا الهدف ، وقد ظهر في بداية الأمر في مظهر المتكلم الّذي كان يجادل الآباء اليسوعيين الذين كانوا يواجهون الإسلام . . ثم كوّن جماعة من أتباعه في عام 1880 م وادّعى بأنه محدث ( ملهم من اللّه ) . . ثم أعلن دعواه عن كونه مجددا ، وفي عام 1888 م أعلن أن اللّه أمره بأخذ البيعة من المسلمين ، وادّعى في عام 1891 م أنه هو المسيح الموعود ، كما اخترع لنفسه مصطلحا جديدا ، وهو أنه نبي ظلىّ " « 1 » . إذن القاديانية حركة من صنع الإنجليز ، فهم الذين أوجدوها لمحاربة الإسلام الّذي يدعو أتباعه إلى الجهاد في سبيل اللّه ، ومقاومة الاستعمار والمحتلين " فدبرت الحكومة الإنجليزية بعث المرزا غلام أحمد المتنبي ؛ لكي يميت بهذه الوسيلة روح الجهاد في قلوب المسلمين ويمكنوا نفوذهم في إقليم البنجاب ، وكان الإنجليز يستيقنون - على حد زعمهم - أن منطقة بنجاب لا تخضع لهم إلّا من خلال المتنبي ، وإذا لم يوفقوا في إخضاعهم بواسطته ، فلا أقل من أن يشغلوا العلماء به ، ويصرفوهم عن الجهاد إلى المسائل الأخرى " « 2 » ، أي يشغلوهم بالقضايا الخلافية والكلامية حتى يختلفوا ويتفرقوا ويبتعدوا بفكرهم عن جهاد المستعمر الإنجليزى .
--> ( 1 ) آغا شورش كشميرى : خونة الإسلام ، ص 4 ( 2 ) المرجع السابق : ص 8 - 9