عامر النجار

173

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

ولم يكتف غلام أحمد بزعمه نسبا مغوليّا ، بل ادعى بعد ذلك نسبا فارسيّا ، بل ربط هذا الزعم بنسب إلى بنت رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، فاطمة الزهراء ، حيث يقول : " كتبت مرارا عن عائلتي أنها من أسرة حاكمة أتت الهند من سمرقند ، وكانت الأسرة خليطا مركبا من بنى فارس وبنى فاطمة أو بعبارة أخرى من الأسرة المغولية والأسرة الشريفة من بنى فاطمة بنت سيد الرسل " « 1 » . لقد زعم أنه من نسل فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقال في جرأة شديدة : " أخبرني ربى بأن بعض أمهاتى كن من بنى فاطمة ، ومن أهل بيت النبوة ، واللّه جمع فيهم نسل إسحاق وإسماعيل من كمال الحكمة والمصلحة " « 2 » . ثانيا : نشأته وحياته الاجتماعية : ولد غلام أحمد عام 1839 م ، وقيل : 1840 م ، في آخر عهد السكة في إقليم بنجاب ، ودرس غلام أحمد على بعض المعلمين في منزل أبيه ، فتعلم الفارسية والعربية ، والمنطق ، والفلسفة ، كما درس على أبيه بعض كتب الطب القديمة ، كما اهتم بدراسة بعض كتب التفسير ، والحديث . وكانت نشأته في أسرة فقيرة ، وفي عام 1864 م عمل بإحدى الوظائف الحكومية البسيطة في محكمة حاكم مديرية مدينة سيالكوت بمرتب

--> ( 1 ) المرجع السابق ، ص 134 ( 2 ) مرزا غلام أحمد ، استفتاء ، ص 75