عامر النجار
16
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
في فمه كطعم السكر ، وأحلى من العسل ، وأطيب من رائحة المسك ، ولما استيقظ أصبح في خاصته محاطا بأنوار معرفة اللّه " « 1 » . ومن يتأمل فكر الرشتي وكلماته يجد أنها " ترشح بما هو ادعى وأمر مما ترشح به كلمات شيخه " « 2 » ، بل إنه كان يدعى الكشف والإلهام ؛ ولهذا سمى طريقته الكشفية محدثا في ذلك تطورا في طريقة شيخه الأحسائي . وكاظم الرشتي هذا هو الّذي مهد الطريق لظهور الباب ، فقد أشاع بين تلاميذه قرب ظهور المهدى ، وأنه واحد منهم ، وكان يشير بالذات إلى تلميذة الشيرازي ، فيقول أحد مؤرخي البابية الكبار وهو الميرزا جانى الكاشاني الّذي قتل لبابيته : " إن السيد كاظم كان كثيرا ما يشير بالكتابة والتلويح إلى أن المهدى هو " الميرزا على محمد الشيرازي " وإن الرشتي مع شيخوخته وكبر سنه ومقامه ، كان يكرم " الميرزا على محمد " ويحبه إلى أن كان يحير الآخرين ويجعلهم في ريبة وشك ! وكان يومئ إليهم بأن هذه الاحترامات لا تليق إلا بشخص يكون هو الموعود « 3 » ؛ ولهذا فإن الرشتية أو الكشفية كانوا يعتقدون تماما في الشيرازي بأنه الموعود وهم الذين اعتقدوا بعد ذلك فيه وفي بابيته . وكان الرشتي يؤكد على قرب ميعاد ظهور الموعود فيقول : " إن الموعود يعيش بين هؤلاء القوم ، وإن ميعاد ظهوره قد قرب ، فهيئوا الطريق
--> ( 1 ) عبد الرزاق الحسنى : البابيون والبهائيون ، ماضيهم وحاضرهم ، طبعة العرفان بلبنان ، 1957 م ص 16 . ( 2 ) شاه عبد العزيز غلام الدهلوي : مختصر التحفة الاثني عشرية ، نقله من الفارسية إلى العربية الشيخ الحافظ : علام محمد بن محيي الدين عمر الأسلمي ، واختصره علامة العراق : محمود شكري الألوسى ، وحققه وعلق على حواشيه الشيخ : محب الدين الخطيب ، طبع بالمطبعة السلفية بمصر ، 1373 ه ، ص 22 . ( 3 ) إحسان إلهي ظهير : البابية عرض ونقد ، طبعة إدارة ترجمان السنة ، باكستان ، 1401 ه 1981 م ، ص 57 - 59 .