عامر النجار

135

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

على سجلات المحفل تبين أن على أفندي عبد اللّه ( والد المدعى ) مقيد بهذه السجلات الممسوكة منذ عام 1929 كأحد أفراد الطائفة البهائية بمصر " . وشهادة أخرى نفس النص عن خليل أفندي عياد والد زوجة المدعى السيدة بهيجة ، ثم قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 10 من مارس سنة 1952 كطلب الحاضر عن المدعى ، وفيها قدم الحاضر عن المدعى مذكرة وطلب التأجيل مرة أخرى للاستعداد ، ولم يمانع ممثل الحكومة فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 14 من إبريل 1952 ليستعد محامى المدعى ولترد الحكومة على مذكرته الأخيرة . وفيها سمعت ملاحظات الطرفين من جديد ، فقال محامى المدعى أن دفاعه يقوم على أسس ثلاثة كما هو واضح من مذكرته الأخيرة ، أولها : إن حكم الشريعة الإسلامية بقتل المرتد وحبس المرتدة غير مطبق . والقول ببطلان زواج المرتد فرع عن الحكم الأصلي ، والفرع يتبع الأصل فلا محل لتطبيق حكم زواج المرتد على المدعى ، هذا إذا كان وصف الردة ينطبق على المدعى . وثانيها : أن الواقع غير ذلك إذ أنه لم يكن مسلما وارتد عن الإسلام إلى البهائية ، بل إنه بهائى أصلا ولد لأب بهائى ، وكذلك زوجته ولدت لأب بهائى ، ودلل على ذلك بالشهادتين الصادرتين من محفل البهائيين والمقدمتين بالجلسة السابقة . وثالثها : إن أحكام القانون الوضعي الحالي ( الدستور ) وارتباطات مصر الدولية تمنع من تطبيق أحكام الردة كليّا وجزئيّا . فقد نصت المادة 18 من حقوق الإنسان التي أصدرتها هيئة الأمم المتحدة ومصر عضو فيها على أن لكل إنسان الحق في حرية الضمير والتعبير والدين وما دامت مصر قد انضمت إلى هيئة الأمم المتحدة فهي مرتبطة