عامر النجار

13

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

ويذكر هؤلاء العلماء أن الشيخية - أتباع الشيخ أحمد الأحسائي يقولون : " إن الحقيقة المحمدية تجلت في الأنبياء قبل محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، تجليا ضعيفا ، ثم تجلت تجليا أقوى في محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، ثم اختفت زهاء ألف سنة ، وتجلت في الشيخ أحمد الأحسائي والسيد كاظم الرشتي ، ثم تجلت في كريم خان الكرماني وأولاده إلى أبى قاسم خان . وهذا التجلي في الحقيقة هو أعظم التجليات للّه ، والأنبياء ، والأئمة والركن الرابع من الشيخ أحمد الأحسائي إلى ما بعده هم شيء واحد ، يختلفون في الصورة ، ويتحدون في الحقيقة التي هي اللّه ظهر فيهم . ويعتقدون أن محمدا رسول اللّه ، وأن الأئمة الاثني عشر هم أئمة الهدى ، ومعنى الرسالة ، والإمامة عندهم أن اللّه تجلى في هذه الصورة ، فمنهم رسول ، ومنهم إمام ، ويعتقدون أن اللاحقين هم أفضل من السابقين ، وعلى ذلك فالشيخ أحمد في رأى أصحابه أعظم من جميع الأنبياء والمرسلين ، ويعتقد هؤلاء بالرجعة ويفسرونها بأن اللّه بعد أن غاب عن صور الأئمة رجع وتجلى تجليا أقوى في الركن الرابع الّذي هو الشيخ أحمد ومن يأتي بعده « 1 » . ولقد غالى الشيخ أحمد الأحسائي في الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، والأئمة الاثني عشر غلوّا شديدا ، وبلغ به الغلو في أن يعتبرهم علة مادية لجميع المخلوقات ، بل يقول إن الأشياء خلقت من أجلهم وأنهم السبب الأكبر لوجود هذا العالم ، وأنهم مخلوقون من عظمة اللّه ، وتصل به المبالغة حدّا إلى أن يقول : " وإنهم المحيون والمميتون والمتصرفون في شؤون العالم ؛ لأن

--> ( 1 ) عبد الحميد ، محسن : حقيقة البابية والبهائية ، طبعة دار الصحوة بمصر ، 1405 1985 م ، ص 31 نقلا عن هدية النملة للميرزا محمد رضا الهمداني .