عامر النجار

103

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

ويعرفها الجرجاني بأنه " أمر خارق للعادة ، داعية إلى الخير والسعادة مقرونة بدعوى النبوة قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول اللّه " « 1 » . فالإجماع على أن المعجزة ضرورية لكل نبي ورسول حتى يستطيع أن يقدم لقومه الدليل على صدق دعواه بأنه رسول من عند اللّه تعالى ، فكل الأنبياء والمرسلين أصحاب معجزات حسية تشهد بنبوتهم وصدق رسالتهم . الحقيقة إن البهائيين اتخذوا من محاولتهم هدم عقيدة ختم النبوة سبيلا إلى إنكار معجزات الأنبياء ، بل يقول داعيتهم الجرفادقانى في الدرر البهية على فرض صحة هذه المعجزات ، فإنه لم يرها غير أعداد قليلة من أقوام هؤلاء الأنبياء فيقول : هب أن موسى كما تزعم اليهود فلق البحر ، وجفف النهر ، وبدل العصا بحية تسعى ، وأخرج اليد البيضاء وغيرهما من الآيات الكبرى ، وأن المسيح له المجد أحيا ميتا ، وأبرأ أكمها ، وشفى أبرصا فإن تلك الآيات لو صحت على الظاهر لم يرها غير نفوس معدودة من الجمهور " « 2 » . وهكذا فإننا نرى أن داعية البهائية لم يفهم حقيقة معجزات الأنبياء أو أنه يحاول الخلط والكذب على اللّه تعالى فمن الحقائق المعروفة مثلا أن معجزة موسى كانت السبب المباشر في إيمان سحرة فرعون : " وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى . فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى " . [ طه : 69 - 70 ]

--> ( 1 ) الجرجاني ( السيد الشريف علي بن محمد بن علي السيد الزين ) : التعريفات ، طبعة مصطفى البابي الحلبي ، مصر 1357 ه 1957 م ، ص 195 . ( 2 ) الجرفادقانى : الدرر البهية : ص 70 .