لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
53
في رحاب أهل البيت ( ع )
يدل على أعظم فضيلة وأكرم مزيّة له ( عليه السلام ) ، حيث نزل منزلة نفس النبي ( صلى الله عليه وآله ) 18 . ويؤيده ما رواه الفريقان عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث قال لعلي ( عليه السلام ) : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي بعدي » 19 وقوله « أنت مني وأنا منك » 20 . وقد احتجّ مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذه الفضيلة يوم الشورى واعترف بها القوم ولم ينكروا عليه . وقد بلغ الأمر من الوضوح مبلغاً لم يبق فيه مجال للإنكار من مثل ابن تيمية . فقد اعترف بصحة الحديث القائل : بأن نفس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الآية هو علي ( عليه السلام ) ، إلّا أنه جعل ملاك التنزيل هو القرابة . ولما التفت إلى انتقاضه بعمّه العباس حيث إن العم أقرب من ابن العم قال : « إن العباس لم يكن من السابقين ، ولا كان له اختصاص بالرسول ( صلى الله عليه وآله ) كعلي » . فاضطر إلى
--> ( 18 ) التفسير الكبير ، للفخر الرازي : 8 / 81 ، تفسير الآية 61 من سورة آل عمران ، المسألة الخامسة . ( 19 ) قد أنهى البحراني الروايات الواردة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمشتملة على هذه العبارة من طرق السنّة إلى مائة حديث ومن طرق الشيعة إلى سبعين حديثاً ، فراجع غاية المرام وحجة الخصام ، : 1 / 152901 . ( 20 ) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 88 .