لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
32
في رحاب أهل البيت ( ع )
ومنها : ما قد يكون الداعي لتبني العدالة عاملًا خارجياً ، كالشرافة والمنزلة الاجتماعية التي تمنعه من ارتكاب المعاصي . لكن هذا الداعي لا ينسجم مع المعنى الاصطلاحي للعدالة ، الذي يشترط في العدالة أن تكون بدافع الانقياد للمولى والطاعة له ، وهذا غير متحقق بهذا اللون من الدوافع . ومن هنا يتحصل أن المعصوم لا تصدر منه المعصية مطلقاً ، بل لا يفكر بها أصلًا . أما العادل فقد يصدر منه الخطأ والمعصية وقد لا يصدر ، وذلك لأن المقتضي لها ودوافعها في النفس الإنسانية موجودة ، كما أن العادل إذا صدرت منه المعصية ثمّ تاب يرجع إلى حالة الاستقامة والعدالة . وهذه الصفة لا تنطبق على المعصوم . ولهذا قال العلامة الطباطبائي : بأنّ كليهما أي العصمة والعدالة يمنعان من صدور المعصية ، ولكن لا مقتضي للمعصية مع العصمة ، وهناك مقتضي للمعصية مع العدالة 30 .
--> ( 30 ) الميزان في تفسير القرآن ، للطباطبائى : 11 / 163 .