لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

25

في رحاب أهل البيت ( ع )

يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) 19 . 4 - البشرى والانذار : مهمة أخرى في عمل الأنبياء ( عليهم السلام ) تلك هي النصح للُامة والاخلاص لها وتحذيرها من مخاطر الشرك ، وما سيؤول إليه من انهيار للحضارات ، وتبصيرهم بسنن الله في الخلق ، وأن بعد الموت حياة أخرى يعاقب فيها المسئ ويثاب فيها المحسن ، قال تعالى : ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) 20 وقال تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) 21 . فإذا كانت النبوّة تبلغ عن الله رسالته وأحكامه للناس ، وتستهدف الأخذ بهم نحو الكمال الإنساني ، وتتسع أهدافها لتشمل أكثر من بعد ، فلا بد لها إذاً من لياقات وطاقات استثنائية تؤهل الرسول للقيام بهكذا مهمة ، من هنا تأتي العصمة كواحدة من تلك المؤهلات ذات التأثير البالغ في عملية التربية والاصلاح ، لأن حصول الثقة والاطمئنان يشكل عامل حب له من قبل الناس وبالتالي قبول أقوال النبي والاقتداء بأفعاله التي تمثل رضى الله ، فلو لم يحصل

--> ( 19 ) الحديد : 25 . ( 20 ) النساء : 165 . ( 21 ) الأحزاب : 45 .